محمد جواد مغنية
4
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
نفى إمكان الغصب بالنسبة للعقار ، لعدم إمكان ثبوت اليد عليه . تحريم الغصب : شدد الإسلام كثيرا في تحريم التعدي على أموال الناس ، واعتبره بمنزلة التعدي على الدماء والاعراض ، وأوجب الفقهاء التحفظ فيها والاحتياط وحرموا التصرف بالمال إلَّا مع العلم بالإذن الشرعي ، لقول الإمام عليه السّلام : لا يحل مال إلَّا من حيث أحله اللَّه . وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على ذلك . قال تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) * ( 2 ) . وقال الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام . لا يحل دم امرئ مسلم ، ولا ماله إلَّا عن طيب نفس . وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللَّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة ، حتى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوقا إلَّا أن يتوب ويرجع . إلى غير ذلك . أسباب الضمان : يحرم على الغاصب التصرف في الشيء المغصوب ، ويجب عليه رده بالذات ، إن كانت عينه قائمة ، ورد بدله ، ان تلف ، ولو بآفة سماوية . وبمناسبة
--> ( 1 ) البقرة : 188 . ( 2 ) المطففين : 1 .